أحكام الديات فيما دون النفوس
الدرس7:
المدخل
الثمرات التعليمية
عناصر الدرس
7.1 أنواع الشجاج ودياتها
7.2 بيان أنواع ديات الأعضاء ، ومقدارها
ملخص الدرس
· الجنايات على ما دون النفس قسمان: جروح، وأطراف. أما الجروح فهي ضربان: شجاج، وغير شجاج.
· الشجاج هو ما كان من الجراحات في الرأس والوجه فقط؛ أي: الجراح التي تقع في الرأس والوجه تصنف على أنها شجاج، والشجاج إحدى عشرة شجة، هي: الحارصة، والباضعة، والدامية، والدامعة، والمتلاحمة، والسمحاق، والموضحة، والهاشمة، والمنقلة، والآمة، والدامغة. هكذا اعتبرها الحنفية إحدى عشرة شجة مضيفين إلى ذلك الدامغة. أما عند غيرهم من الفقهاء فالشجاج عشر، فقد استثنوا من ذلك الشجة الأخيرة، وهي الدامغة.
· الأرش المقدر أي: الذي له تقدير معين من قبل الشارع الحكيم، كأن تكون عشرًا من الإبل مثلًا أو خمسًا من الإبل أو كذا أو كذا؛ أي: فيها تقدير مقدر أو حد مقدر.
· من تلك الشجاج التي فيها أرش مقدر: الموضحة، والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة. أما الشجة الأخيرة، وهي الدامغة، فغير مذكورة في الديات المقدرة لأنها تفضي إلى الموت لا محالة.
· هذا التقدير جاء في حديث عظيم جامع ومانع وشامل، يتضمن عامة أوجه الديات في النفس وما دونها من الجروح والأطراف، ونص هذا ما كتبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أهل اليمن، وبعث به مع عمرو بن حزم.
· الشجاج التي قدرت فيها الديات أربع:
· أولًا: الموضحة، ويجب فيها خمس من الإبل؛ وذلك لما جاء في الخبر، وفي الموضحة خمس من الإبل.
· ** يستوي في ذلك ما لو كانت الموضحة صغيرة أو كبيرة، ظاهرة أو مستورة بالشعر، فمتى تمت الجناية وصنفت على أنها موضحة؛ يجب فيها خمس من الإبل مطلقًا؛ لأن اسم الموضحة يقع على الجميع، يقع على الصغيرة والكبيرة، والظاهرة والمستورة.
· في مقدار الأرش قولان للفقهاء:
· أحدهما: يجب للمجني عليه أرش موضحة.
· والثاني: يجب له بنسبة ما فاته من حقه، مما لم يستوفه.
· ثانيًا: الهاشمة، والهاشمة فيها عشر من الإبل؛ لما ورد عن زيد بن ثابت أنه قال: "وفي الهاشمة عشر" أي: عشر من الإبل، وهي عُشر الدية الكاملة للنفس، ولو هشم هاشمتين، وكان بينهما حاجز وجب عليه أرش هاشمتين، وهما عشرون من الإبل.
· ثالثًا: المنقلة، ويجب فيها خمس عشرة من الإبل؛ وذلك لما جاء في الحديث: ((وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل)) والمنقلة هي الشجة التي تنقل العظم بعد الكسر, أي: تحوّله من موضع إلى موضع آخر.
· رابعًا: المأمومة، وفيها ثلث الدية؛ لما جاء في الحديث: ((وفي المأمومة ثلث الدية)) والمأمومة هي التي تصل إلى أم الدماغ، وهي جلدة تحت العظم فوق الدماغ.
· الجروح هي ما تكون في سائر البدن، وهي قسمان: الجائفة، وغير الجائفة. والجائفة: هي الجراح التي تصل إلى الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو نحر, وغير ذلك، فإن كل واحد من هذه الجروح يجب فيه ثلث الدية, ويستوي في ذلك ما لو كانت الجروح صغيرة أو كبيره.
· أنواع الديات:
· النوع الأول: ما يجب فيه الدية كاملة، سواء في ذلك الأطراف والمنافع، وذلك يكون في: النفس، واللسان، والكلام، والصوت، والذوق، والمضغ، والبصر, والشم. فالاعتداء على واحد منها يستوجب الدية كاملة.
· النوع الثاني: ما يجب فيه نصف الدية، وذلك يكون في كل عضو في البدن يوجد منه اثنان، كالعينين مثلًا، فالجناية على الواحد تستوجب نصف الدية.
· النوع الثالث: ما يجب فيه الثلث، وذلك في أشياء: الآمة، والدامغة، والجائفة.
· النوع الرابع: ما يجب فيه الربع، وهو الجفن خاصة؛ لأن في البدن أربعة.
· النوع الخامس: ما يجب فيه العشر، وهو الأصبع من اليد أو الرجل.
· النوع السادس: ما يجب فيه نصف العشر، وهو خمسة أشياء: أنملة الإبهام، والسن، وموضحة الرأس, والوجه، والهشم والنقل.
· النوع السابع: ما يجب فيه عشر العشر، وهو كسر الضلع. وقيل: فيه حكومة عدل.
· يجب في العينين الدية كاملة, والفقهاء يقولون: يستوي في ذلك ما لو كانت العين صحيحة أو مريضة، كذلك يستوي في هذا ما إذا كانت العين للصغير أو الكبير.
· الجناية على البصر فيها الدية كاملة؛ لأن البصر هو النفع المقصود بالعين، وإذا ذهب البصر من إحدى العينين دون الثانية وجب نصف الدية، ولو ذهب البصر ثم عاد فلا تجب الدية.
الجناية على اللسان تستوجب الدية كاملة، فلو جنى إنسان على لسان آخر فصار المجني عليه أخرس, هنا تجب الدية كاملة؛ وذلك لأنه جنى عليه في لسانه بما يبطل معه الفائدة من حيث النطق، فأشبه ما لو جنى على عينه فعميت. أما لو جنى عليه بما يذهب بعض الكلام, فقد وجب على الجاني من الأرش بقدر ما ذهب، وإن كان للفقهاء تفصيل في ذلك.
خاتمة الدرس
ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد فأخي الطَّالب.
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته.
ومرحبًا بك في الدرس السابع من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (فقه الجنايات) لهذا الفصل الدِّراسيّ.
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة.
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على: أحكام الديات فيما دون النفوس.
فأهلًا وسهلًا بك.
أمّا بعد فأخي الطَّالب.
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته.
ومرحبًا بك في الدرس السابع من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (فقه الجنايات) لهذا الفصل الدِّراسيّ.
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة.
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على: أحكام الديات فيما دون النفوس.
فأهلًا وسهلًا بك.
الثمرات التعليمية
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:
- تتعرف على أنواع الشجاج عند الفقهاء ودياتها.
- تتبين أنواع ديات الأعضاء ومقدار الديات لها بحسب أنواعها, التي ورد فيها نص والتي لم يرد.
عناصر الدرس
7.1 أنواع الشجاج ودياتها
7.2 بيان أنواع ديات الأعضاء ، ومقدارها
ملخص الدرس
· الجنايات على ما دون النفس قسمان: جروح، وأطراف. أما الجروح فهي ضربان: شجاج، وغير شجاج.
· الشجاج هو ما كان من الجراحات في الرأس والوجه فقط؛ أي: الجراح التي تقع في الرأس والوجه تصنف على أنها شجاج، والشجاج إحدى عشرة شجة، هي: الحارصة، والباضعة، والدامية، والدامعة، والمتلاحمة، والسمحاق، والموضحة، والهاشمة، والمنقلة، والآمة، والدامغة. هكذا اعتبرها الحنفية إحدى عشرة شجة مضيفين إلى ذلك الدامغة. أما عند غيرهم من الفقهاء فالشجاج عشر، فقد استثنوا من ذلك الشجة الأخيرة، وهي الدامغة.
· الأرش المقدر أي: الذي له تقدير معين من قبل الشارع الحكيم، كأن تكون عشرًا من الإبل مثلًا أو خمسًا من الإبل أو كذا أو كذا؛ أي: فيها تقدير مقدر أو حد مقدر.
· من تلك الشجاج التي فيها أرش مقدر: الموضحة، والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة. أما الشجة الأخيرة، وهي الدامغة، فغير مذكورة في الديات المقدرة لأنها تفضي إلى الموت لا محالة.
· هذا التقدير جاء في حديث عظيم جامع ومانع وشامل، يتضمن عامة أوجه الديات في النفس وما دونها من الجروح والأطراف، ونص هذا ما كتبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أهل اليمن، وبعث به مع عمرو بن حزم.
· الشجاج التي قدرت فيها الديات أربع:
· أولًا: الموضحة، ويجب فيها خمس من الإبل؛ وذلك لما جاء في الخبر، وفي الموضحة خمس من الإبل.
· ** يستوي في ذلك ما لو كانت الموضحة صغيرة أو كبيرة، ظاهرة أو مستورة بالشعر، فمتى تمت الجناية وصنفت على أنها موضحة؛ يجب فيها خمس من الإبل مطلقًا؛ لأن اسم الموضحة يقع على الجميع، يقع على الصغيرة والكبيرة، والظاهرة والمستورة.
· في مقدار الأرش قولان للفقهاء:
· أحدهما: يجب للمجني عليه أرش موضحة.
· والثاني: يجب له بنسبة ما فاته من حقه، مما لم يستوفه.
· ثانيًا: الهاشمة، والهاشمة فيها عشر من الإبل؛ لما ورد عن زيد بن ثابت أنه قال: "وفي الهاشمة عشر" أي: عشر من الإبل، وهي عُشر الدية الكاملة للنفس، ولو هشم هاشمتين، وكان بينهما حاجز وجب عليه أرش هاشمتين، وهما عشرون من الإبل.
· ثالثًا: المنقلة، ويجب فيها خمس عشرة من الإبل؛ وذلك لما جاء في الحديث: ((وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل)) والمنقلة هي الشجة التي تنقل العظم بعد الكسر, أي: تحوّله من موضع إلى موضع آخر.
· رابعًا: المأمومة، وفيها ثلث الدية؛ لما جاء في الحديث: ((وفي المأمومة ثلث الدية)) والمأمومة هي التي تصل إلى أم الدماغ، وهي جلدة تحت العظم فوق الدماغ.
· الجروح هي ما تكون في سائر البدن، وهي قسمان: الجائفة، وغير الجائفة. والجائفة: هي الجراح التي تصل إلى الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو نحر, وغير ذلك، فإن كل واحد من هذه الجروح يجب فيه ثلث الدية, ويستوي في ذلك ما لو كانت الجروح صغيرة أو كبيره.
· أنواع الديات:
· النوع الأول: ما يجب فيه الدية كاملة، سواء في ذلك الأطراف والمنافع، وذلك يكون في: النفس، واللسان، والكلام، والصوت، والذوق، والمضغ، والبصر, والشم. فالاعتداء على واحد منها يستوجب الدية كاملة.
· النوع الثاني: ما يجب فيه نصف الدية، وذلك يكون في كل عضو في البدن يوجد منه اثنان، كالعينين مثلًا، فالجناية على الواحد تستوجب نصف الدية.
· النوع الثالث: ما يجب فيه الثلث، وذلك في أشياء: الآمة، والدامغة، والجائفة.
· النوع الرابع: ما يجب فيه الربع، وهو الجفن خاصة؛ لأن في البدن أربعة.
· النوع الخامس: ما يجب فيه العشر، وهو الأصبع من اليد أو الرجل.
· النوع السادس: ما يجب فيه نصف العشر، وهو خمسة أشياء: أنملة الإبهام، والسن، وموضحة الرأس, والوجه، والهشم والنقل.
· النوع السابع: ما يجب فيه عشر العشر، وهو كسر الضلع. وقيل: فيه حكومة عدل.
· يجب في العينين الدية كاملة, والفقهاء يقولون: يستوي في ذلك ما لو كانت العين صحيحة أو مريضة، كذلك يستوي في هذا ما إذا كانت العين للصغير أو الكبير.
· الجناية على البصر فيها الدية كاملة؛ لأن البصر هو النفع المقصود بالعين، وإذا ذهب البصر من إحدى العينين دون الثانية وجب نصف الدية، ولو ذهب البصر ثم عاد فلا تجب الدية.
الجناية على اللسان تستوجب الدية كاملة، فلو جنى إنسان على لسان آخر فصار المجني عليه أخرس, هنا تجب الدية كاملة؛ وذلك لأنه جنى عليه في لسانه بما يبطل معه الفائدة من حيث النطق، فأشبه ما لو جنى على عينه فعميت. أما لو جنى عليه بما يذهب بعض الكلام, فقد وجب على الجاني من الأرش بقدر ما ذهب، وإن كان للفقهاء تفصيل في ذلك.
خاتمة الدرس
بهذا
نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس السابع، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع
الدَّرس الثامن، والّذي ينعقدُ بإذن الله حول: (القسامة).
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=19309
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق