الاثنين، 24 يونيو 2013

الباطنية

الدرس 7 :


المدخل
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد،
أخي الطالب.
سلامُ الله عليك ورحمته وبركاته، ومرحبًا بك.
كنا قد تناولنا في الدرس السابق الحديث عن (موقف الرافضة من القرآن الكريم، والكلام على الشيعة المعاصرين).
والآن إليك هذا الدرس السابع من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة الفرق، لهذا الفصل الدِّراسي، والذي تتعرف فيه على (الباطنية).
فأهلًا وسهلًا بك.

الثمرات التعليمية
عند نهاية هذا الدرس يتاح لك بإذن الله أن:

  • تلم بتعريف الباطنية ونشأتها.
  • تعرف أسماء الباطنية ومنهجهم في الدعوة إلى مذهبهم.


عناصر الدرس
7.1 تعريف الباطنية ونشأتها.
7.2 أسماء الباطنية ومنهجهم في الدعوة إلى مذهبهم.

ملخص الدرس



  • مذهب الباطنية من أخبث وأردأ المذاهب، وأهله من عتاة الشر وأفسد المخلوقات.


كانت الباطنية دائمًا مع كل عدو للمسلمين؛ فقد كانوا في أيام الحروب الصليبية أعظم أعوان النصارى.
أعظم أعيادهم هو اليوم الذي يصيب المسلمين فيه بلاء وكرب؛ كيوم استيلاء الصليبيين على سواحل الشام، وكيوم استيلاء التتار على بغداد.
ذكر البغدادي أن فتنة الباطنية أعظم من فتنة الدجال وغيره.
الباطنية لقب اصطلاحي تندرج تحته اتجاهات لطوائف وفرق مختلفة، القاسم المشترك فيما بينها هو تأويل النص الظاهر بالمعنى الباطن، تأويلًا يذهب مذاهب شتى، قد يصل بالمذاهب الباطنية التي تعمل التأويل في النص إلى حد التناقض فيما بينها، بحيث تصبح الفرق الباطنية بتأويلهم للنصوص -حسب ما يزعمون- فرقًا خارجة عن ملة الإسلام، بل فرقًا من فرق الكفر.
اختلفت كلمة العلماء حول تحديد ظهور هذا المبدأ الهدام، فذهب بعض العلماء إلى التحديد بالزمن، فذكروا أن الباطنية ظهر مذهبهم في سنة خمس ومائتين من الهجرة النبوية، وقال آخرون في سنة خمسين ومائتين، وبعض العلماء يقول مائتين وكسر دون أن يحدد شيئًا، وذكر أصحاب التواريخ أن دعوة الباطنية ظهرت في زمن المأمون، وانتشرت في عهد المعتصم، ومنهم من نسب الباطنية إلى الصابئين بحران.
سبب اختلاف العلماء في تحديد نشأة الباطنية يعود إلى عوامل عدة؛ من أهمها: غموض أمر الباطنية في أدوار كثيرة مر بها تاريخهم، فكل واحد من العلماء أرخ حسب ما وصل إليه من أخبارهم.
أيضًا السبب في اختلاف العلماء في تحديد مذهبهم أن مذهب الباطنية نفسه يقبل تلك الاختلافات.
قام هذا المذهب الهدام من أول الأمر على النيل من الإسلام وأهله، وذلك إما بإخراج المسلم عن دينه بالكلية أو بإدخال الشكوك في قلبه، ولقد استفاض العلماء في بيان ذلك كله، واتضح أن قيام هذا المذهب كان لأسباب كثيرة ومقاصد خبيثة؛ من أهمها: إبطال الإسلام والقضاء عليه وعلى أهله، أو زعزعته من نفوس المسلمين أو تشكيكهم فيه، وإحلال المجوسية والإلحاد محله.
سبب انقياد الخلق إليهم في بعض أقطار الأرض هو أنهم لا يظهرون هذا الأمر إلا إلى بعض المستجيبين لهم، فيظهرون لهم الكفر الصريح الواضح في دعوتهم، وعندما يظهرون لهم يوصون هذا الذي أظهروه له بألا يتحدث عنه وألا يتكلم عن هذا المذهب الباطل، ويقولون له: إياك أن تسلك بالجميع مسلكًا واحدًا، يعني الناس الذين تدعوهم إياك أن تسلك بهم مسلكًا واحدًا، فليس كل من يحتمل قبول هذه المذاهب يحتمل الخَلْع والسَّلْخ، والخلع والسلخ يعني يحتمل أن يختلع وأن يخرج وأن ينسلخ من دين الإسلام بالكلية.


  • أسماء الباطنية وسبب تسميتهم بتلك الأسماء




  • الاسم الأول: الباطنية؛ فهي أشهر هذه الأسماء، وسبب إطلاق هذا الاسم عليهم هو أنهم زعموا أن النصوص من الكتاب والسنة لها ظاهر وباطن، وأن الظاهر بمنزلة القشور والباطن بمنزلة اللب.
  • الاسم الثاني: الإسماعيلية؛ نسبة إلى إسماعيل بن جعفر الصادق لزعمهم الانتساب إليه؛ لأن والده وهو جعفر الصادق -رضي الله عنه- نص كما ذهبوا إلى إمامته من بعده وأوصى له بها.


وقد حصل شقاق وتفرق بين الإمامية والإسماعيلية في سوق الإمامة، فبينما هي عند الشيعة الاثني عشرية في جعفر الصادق ثم في موسى الكاظم، إذا هي عند الإسماعيلية في جعفر الصادق ثم في ابنه إسماعيل ثم في محمد بن إسماعيل، إلى آخر أئمتهم المستورين.
وقد تفرقت الإسماعيلية إلى ثلاث فرق معاصرة؛ هي: الدروز والإسماعيلية النزارية؛ وهم الذين يعرفون بطائفة البهرة، والطائفة الثالثة الإسماعيلية الأغاخانية.


  • الاسم الثالث: السبعية.


من الطبيعي إذن أن تكون هذه العقيدة الباطلة، التي اعتقدها هؤلاء الباطنيون تدفعهم دفعًا إلى سلوك أيضًا غير سليم وغير مستقيم، ولذلك كان لهم منهج عجيب في تناول أمور العقيدة، وقد اقتبسوا من أساليب الرمزية الفارسية والمادية اليهودية ما أصبح لهم منهج مستقر، في دعوة الناس إلى الإقبال على ما يعتقده هؤلاء الباطنيون.
ومن ثم كان لا بد أن يكون المنهج في الدعوة للباطنية ترجمة أمينة، تحقق ما يصبو إليه الباطنيون، ومن هنا فقد رأينا العجب التنظيمي في قواعد وأساليب الدعوة الباطنية، مما يتأكد معه تمامًا افتراق المنهج الباطني والباطنيين جميعًا عن ساحة الدعوة الإسلامية.

خاتمة الدرس

بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس السابع، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثامن، والّذي ينعقدُ بإذن الله حول: (عقائد الباطنية)!
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق

الملفات المرفقة

http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=19329

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق