شرح سورة "الصافات" وسورة "ص" وسورة "الزمر" من متن الشاطبية وتوجيهها
الدرس17:
المدخل
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد أخي الطَّالب، سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته، ومرحبًا بك في الدرس السابع عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة القراءات شرحًا وتوجيهًا، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (شرح باقي سورة "سبأ" وسورة "فاطر" وسورة "يس" من متن الشاطبية وتوجيهها)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (شرح سورة "الصافات" وسورة "ص" وسورة "الزمر" من متن الشاطبية وتوجيهها)، فأهلا وسهلا بك.
الثمرات التعليمية
عزيزي الدارس، عند نهاية هذا الدرس، سيتاح لك -بإذن الله- أن:أولا: تتعرف على شرح سورة الصافات من متن الشاطبية وتوجيهها.
ثانيا: تحيط بشرح سورة "ص" وسورة "الزمر" من متن الشاطبية وتوجيههما.
عناصر الدرس
17.1 شرح سورة "الصافات" من متن الشاطبية وتوجيهها.
17.2 شرح سورة "ص" وسورة "الزمر" من متن الشاطبية وتوجيههما.
ملخص الدرس
أخبر الناظم أن حمزة أدغم تاء {وَالصَّافَّاتِ} في صاد {صَفًّا}، وتاء {فَالزَّاجِرَاتِ} في زاي {زَجْرًا}، وتاء {فَالتَّالِيَاتِ} في ذال {ذِكْرًا} هنا، وتاء {وَالذَّارِيَاتِ} في ذال {ذَرْوًا}.
وأخبر أن يقرأ بإدغام تاء {فَالْمُلْقِيَاتِ} في ذال {ذِكْرًا}، وتاء {فَالْمُغِيرَاتِ} في صاد {صُبْحًا}, لخلاد, بخلاف بين الإظهار والإدغام عنه في الموضعين.
وأمر أن يقرأ {بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} بتنوين التاء المثناة الفوقية للمشار إليهما بالفاء والنون في قوله: «في ند» وهما: حمزة وعاصم، فتعين للباقين القراءة بترك التنوين، ثم وأمر أن يقرأ بنصب باء (الكواكب) للمشار إليه بصاد «صفوة»، وهو: شعبة، فتعين للباقين القراءة بخفض الباء.
وأمر أن يقرأ {يُنْزَفُونَ, وَعِنْدَهُمْ} هنا بكسر الزاي للمشار إليهما بشين «شذا» وهما: حمزة والكسائي، وأمر أن يقرأ {يُنْزِفُونَ, وَفَاكِهَةٍ} بالتقييد السالف؛ وهو كسر الزاي للمشار إليهم بثاء «ثوى» وهم الكوفيون؛ فتعين لمن لم يذكر في إحدى الترجمتين القراءة بفتح الزاي، وقد عبر عن موضع "الواقعة" بـ «الأخرى».
وأخبر أن يقرأ {مَاذَا تَرَى} بضم الراء وكسر الراء, ويلزم من كسر الراء رد الألف بعدها إلى أصلها ياء ساكنة مدية للمشار إليهما بشين «شائع» وهما: حمزة والكسائي، فتعين للباقين القراءة بفتح التاء والراء، ويلزم انقلاب الياء بعد الراء ألفًا، وكل على أصله في الألف المنقلبة؛ فتمال لأبي عمرو, وتقلل لورش, والباقون بدون إمالة, فكل يوافق قاعدته، ولا إمالة عند حمزة والكسائي؛ لوجود الأصل وهو الياء.
ثم أخبر أن يقرأ {وَإِنَّ إِلْيَاسَ} بحذف همز (إلياس) للمشار إليه بميم «مثلا» وهو: ابن ذكوان, بخلف عنه.
وأخبر أن يقرأ {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ} برفع الأسماء الثلاثة لنافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة المشار إليهم بقوله: «وغير صحاب»، فتعين أن يقرأ بنصب الأسماء الثلاثة للمشار إليهم بـ «صحاب» وهم: حفص وحمزة والكسائي.
وأخبر أن يقرأ {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} بضم الفاء للمشار إليهما بشين «شاع» وهما: حمزة والكسائي، فتعين للباقين القراءة بفتح الفاء.
وأخبر أن يقرأ {هَذَا مَا تُوعَدُونَ} هنا بياء الغيب كلفظه للمشار إليهما بالدال والحاء في قوله: «دم حلا» وهم: ابن كثير وأبو عمرو، وأخبر أن يقرأ {هَذَا مَا تُوعَدُونَ} بهذا التقييد وهو ياء الغيب للمشار إليه بدال «دم» وهو: ابن كثير، فتعين لمن لم يذكر في إحدى الترجمتين القراءة بتاء الخطاب.
وأخبر أن يقرأ {قَالَ فَالْحَقُّ} برفع قاف فالحق كلفظه للمشار إليهما بالفاء النون في قوله: «في نصر» وهما: حمزة وعاصم، فتعين للباقين القراءة بنصب قاف {فَالْحَقُّ}.
وأمر أن يقرأ {قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} بضم القاف وكسر الضاد وتحريك الياء فتفتح ورفع ما بعدها وهي تاء الموت للمشار إليهما بشين «شاف» وهما: حمزة والكسائي, فتعين للباقين القراءة بفتح القاف والضاد وإسكان الياء، ويلزم من إسكانها قلبها ألفًا لفتح ما قبلها, فيجوز تقليلها لورش على مذهبه وفتحها له ولغيره.
وأمر أن يقرأ {تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} بزيادة نون في (تأمروني) على نونه فيلزم اجتماع نونين فيه للمشار إليه بكاف «كهفًا» وهو: ابن عامر، فتعين لغيره القراءة بترك زيادة هذه النون ويلزم أن يقتصر على نون واحدة كلفظه. وأخبر أن يقرأ بتخفيف نون المنطوق بها للمشار إليهما بـ «عم» وهما: نافع وابن عامر، فتعين للباقين القراءة بتشديدها.
وخلاصة الترجمتين للقراء أن يقرأ لابن عامر بنونين خفيفتين مظهرتين، فيلزم فتح الأولى وكسر الثانية، وأما نافع فيقرأ له بنون واحدة خفيفة ويلزم كسرها، وأما الباقون فيقرأ لهم بنون واحدة مشددة ويلزم كسرها.
خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس، إلى ختام الدرس السابع عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثامن عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: شرح سور: "غافر وفصلت والشورى والزخرف" من متن الشاطبية وتوجيهها.
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق
الملفات المرفقة
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=18979
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق