الثلاثاء، 25 يونيو 2013

شرح باقي سورة الأحزاب وبداية سورة سبأ من متن الشاطبية وتوجيههما

الدرس15:


المدخل
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد أخي الطَّالب، سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته، ومرحبًا بك في الدرس الخامس عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة القراءات شرحًا وتوجيهًا، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (شرح السور من سورة الروم إلى سورة الأحزاب من متن الشاطبية وتوجيهها)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (شرح باقي سورة الأحزاب وبداية سورة سبأ من متن الشاطبية وتوجيههما)، فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية
عزيزي الدارس، عند نهاية هذا الدرس، سيتاح لك -بإذن الله- أن:
أولا: تعرف شرح باقي سورة الأحزاب من متن الشاطبية من قول الناظم: "وَتَظَّاهَرُونَ اضْمُمْهُ" إلى قوله: "عَلَى الْمَدِّ ذُو حُلاَ".
ثانيا: تحيط بشرح باقي سورة الأحزاب إلى نهايتها وبداية سورة سبأ إلى قوله: "وَنَخْسِفْ نَشَأْ نُسْقِطْ بِهَا الْيَاءُ شمْلَلا".


عناصر الدرس
15.1 شرح باقي سورة الأحزاب من متن الشاطبية من قول الناظم: "وَتَظَّاهَرُونَ اضْمُمْهُ", إلى قوله: "عَلَى الْمَدِّ ذُو حُلا".
15.2 شرح باقي سورة الأحزاب إلى نهايتها وبداية سورة سبأ إلى قوله: "وَنَخْسِفْ نَشَأْ نُسْقِطْ بِهَا الْيَاَءُ شمْلَلا".


ملخص الدرس
أخبر الناظم أن يقرأ {تُظَاهِرُونَ} بضم الأول وكسر الهاء لعاصم فتعين لغيره القراءة بفتح الأول والهاء، وأخبر أن يقرأ بتخفيف الهاء ومد الظاء أي إثبات ألف بعدها للمشار إليهم بذال «ذبلا» وهم ابن عامر والكوفيون، فتعين لغيرهم القراءة بتشديد الهاء وقصر الظاء أي حذف الألف بعدها، وأخبر أن يقرأ بتخفيف الظاء للمشار إليهم بثاء «ثبت» وهم الكوفيون، فتعين لغيرهم القراءة بتشديد الظاهر.
ثم أخبر أن موضعي المجادلة: {يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ}، {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ} حكمهما حكم ما ذكر في (تظاهرون) التي في الآية الرابعة من سورة الأحزاب, إلا أن الظاء في موضعي المجادلة اختص بتخفيفها المشار إليه بنون «نوفلا» وهو عاصم، فعلى هذا تكون قراءة حمزة والكسائي كابن عامر هنا، والباقون ما قرءوه هنا يقرءوه في المجادلة.
وأخبر أن يقرأ {بِاللَّهِ الظُّنُونَا}، {وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا}، {السَّبِيلَا، رَبَّنَا} بالقصر أي بحذف الألف وصلًا بعد النون الثانية في (الظنونا) وبعد اللام الثانية في كلمتي (الرسولا) و(السبيلا) للمشار إليهم بحق وصحاب في قوله: «وحق صحاب» وهم: ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي، فتعين للباقين القراءة بالمد أي: بإثبات الألف في هذه المواضع وصلًا.
ولما فرغ من حكم الوصل شرع في حكم الوقف على كل كلمة منها فأخبر أن يقرأ بالقصر، أي: بحذف الألف وقفًا في المواضع الثلاثة للمشار إليهما بالفاء والحاء في قوله: «في حلا» وهما حمزة وأبو عمرو، ولغيرهما القراءة بالمد، أي: بإثبات الألف وقفًا على أي موضع من المواضع الثلاثة.
وأمر أن يقرأ: {لَا مُقَامَ لَكُمْ} بضم الميم الأولى لحفص، وأخبر أن يقرأ: {فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} الموضع الثاني من الدخان بالتقييد السالف وهو ضم ميم مقام الأولى للمشار إليهما بـ «عم» وهما: نافع وابن عامر.
أما الموضع الأول فلا خلاف في فتح ميمه وهو {مَقَامٍ أَمِينٍ} الموضع الثاني من الدخان بالتقييد السالف هو ضم ميم مقام الأولى للمشار إليهما بـ «عم» وهما: نافع وابن عامر، أما الموضع الأول فلا خلاف في فتح ميمه وهو {مَقَامٍ كَرِيمٍ}، فتعين لمن لم يذكر في إحدى الترجمتين القراءة بفتح الميم الأولى.
وأخبر أن يقرأ لفظ (أسوة) في مواضعه الثلاثة: موضع هنا واثنان في الممتحنة, بضم وكسر همزه؛ للمشار إليه بنون «ندى» وهو: عاصم، فتعين للباقين القراءة بكسر الهمزة في المواضع الثلاثة.
وأخبر أن يقرأ {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} بفتح القاف للمشار إليهما بالهمز والنون في قوله: «إذ نصبوا» وهما: نافع وعاصم، فتعين للباقين القراءة بكسر القاف.
ثم أخبر أن يقرأ: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} بفتح التاء المثناة فوق, للمشار إليه بنون «نما» وهو: عاصم، فتعين للباقين القراءة بكسر التاء المذكورة.
أمر أن يقرأ: {عَالِمِ الْغَيْبِ} بفتح اللام مشددة, بعدها ألف بوزن "فعَّال" للمشار إليهما بشين «شاع» وهما: حمزة والكسائي, وفي قراءة الباقين عالم بكسر اللام وتخفيفها قبلها ألف بوزن "فاعل" كما لفظ بالقراءتين.
وأخبر أن يقرأ برفع خفض ميم "عالم" للمشار إليهما بـ «عم» وهما: نافع وابن عامر، فتعين للباقين القراءة بخفض الميم.
ثم أخبر أن يقرأ: {نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ} بالياء التحتية في الأفعال الثلاثة للمشار إليهما بشين «شمللا»، وهما: حمزة والكسائي، فتعين للباقين القراءة بالنون في هذه الأفعال.


خاتمة الدرس
بهذا نكون قَدْ وصلنا -أخي الدارس- إِلَى ختام الدرس الرابع عشر والأخير، والذي به نكون قد وصلنا إلى ختام سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة التفسير(2) لهذا الفصل الدِّراسيّ، والتي احتوت على جملة كبيرة من العقائد والتشريعات والقصص, ممّا يجعلك على معرفة تامة بهذا الدِّين.
وبذلك تكون قد وصلت إلى مرحلة جيّدة في مادة التفسير, سائلين الله تعالى لك دوام النفع والفائدة, وأن يرزقك العلم النافع والعمل به وتعليمه للناس.
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق


الملفات المرفقة

http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=18977

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق