الدرس13 :
المدخل
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد، أخي الطالب.
سلامُ الله عليك ورحمته وبركاته.
مرحبًا بك، كنا قد تناولنا في الدرس السابق الحديث عن (الأشاعرة).
والآن إليك هذا الدرس الثالث عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار
مادَّة الفرق، لهذا الفصل الدِّراسي، والذي تتعرف فيه على (من الفرق
الكلامية: الماتريدية).
فأهلًا وسهلًا بك.
الثمرات التعليمية
عند نهاية هذا الدرس يتاح لك بإذن الله أن:
- تلم بالتعريف بالماتريدية وبمراحلها ومعتقداتها.
- تعرف أهم المعتقدات التي ذهب إليها الماتريدية.
عناصر الدرس
13.1 التعريف بالماتريدية وبمراحلها ومعتقداتها.
13.2 أهم المعتقدات التي ذهب إليها الماتريدية
ملخص الدرس
- الماتريدية فرقة
كلامية، تنسب إلى أبي منصور الماتريدي، وقد قامت هذه الفرقة على استخدام
البراهين والدلائل العقلية والكلامية، في محاججة خصومها من المعتزلة
والجهمية وغيرهم؛ لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية، وقد توسعوا في
استخدام العقل توسعًا أدى بهم إلى أن يكونوا فرقة من الفرق الكلامية.
- مرت
الماتريدية -كفرقة كلامية- بعدة مراحل، ولم تعرف بهذا الاسم إلا بعد وفاة
مؤسسها، ويمكن إجمال المراحل التي مرت بها هذه الفرقة في أربع مراحل:
- المرحلة الأولى: مرحلة التأسيس.
- المرحلة الثانية: مرحلة التكوين.
- المرحلة
الثالثة: مرحلة التأليف والتأصيل للعقيدة الماتريدية، وقد امتازت هذه
المرحلة بكثرة التأليف وجمع الأدلة للعقيدة الماتريدية؛ ولذا فهي أكبر
الأدوار السابقة في تأسيس العقيدة الماتريدية.
- المرحلة الرابعة والأخيرة: مرحلة التوسع والانتشار.
- هناك مدارس ما زالت تتبنى الدعوة للماتريدية، في شبه القارة الهندية، وتتمثل هذه المدارس في المدارس التالية:
- المدرسة الأولى: مدرسة ديوبند والندوية.
- المدرسة الثانية: مدرسة البِّرِلْوِي.
- المدرسة الثالثة: مدرسة الكوثري.
- قسم الماتريدية أصول الدين حسب مصدر التلقي إلى:
- المصدر الأول:
الإلهيات، ويعنون بها العقليات، وهي ما يستقل العقل بإثباته، ويكون النقل
في هذا تابعًا للعقل، وهذا يشمل أبواب التوحيد والصفات.
- المصدر
الثاني: الشرعيات، وهي المسائل السمعية، وهي الأمور التي يجزم العقل
بإمكانها ثبوتًا ونفيًا، ولا طريق للعقل إليها، وذلك كالنبوات وعذاب القبر
وأمور الآخرة، علمًا بأن بعضهم جعل النبوات من قبيل العقليات.
أما عند أهل السنة والجماعة فلا منافاة عندهم بين العقل السليم الصريح والنقل الصحيح.
- رتب الماتريدية على
استخدام العقل في مقابلة النص: وجوب معرفة الله تعالى بالعقل، قبل ورود
السمع، واعتبروه أول واجب على المكلف، وقالوا بأن الله يعاقب المكلف على
ما عنده من عقل وعلم سابق، حتى ولو لم يرسل رب العباد -سبحانه وتعالى-
إليه رسولًا، وهم بهذا قد وافقوا المعتزلة. أما عن مفهوم التوحيد عند
الماتريدية؛ هو إثبات أن الله تعالى واحد في ذاته، لا قسيم له ولا جزء له،
واحد في صفاته لا شبيه له، واحد في أفعاله لا يشاركه أحد في إيجاد
المصنوعات.
- عقيدة
الماتريدية فيها حق وباطل؛ فالحق قد أخذوه عن أهل السنة من الحنفية،
الذين التزموا بمنهج السلف الصالح؛ لأن المستقرئ للتاريخ يجد أن الحنفية
بعد الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- تفرقوا فرقًا شتى، وذلك من وقت مبكر،
ولم يسر كل واحد منهم على سيرة الإمام أبي حنيفة وصاحبيه، إلا من وفقه
الله -عز وجل- لذلك، وبالتالي فهؤلاء الأحناف خالف بعضهم منهج أهل السنة
والجماعة، ومن هؤلاء الماتريدية.
خاتمة الدرس
بهذا
نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثالث عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد
مع الدَّرس الرابع عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله حول: (من الفرق الكلامية:
الجبرية)!
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق
الملفات المرفقة
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=19338
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق