الدرس13:


المدخل
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد أخي الطَّالب، سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته، ومرحبًا بك في الدرس الثالث عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة القراءات شرحًا وتوجيهًا، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (تابع شرح سورة النمل، وبداية سُورَة القصص من متن الشاطبية، وتوجيههما)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (تابع شرح سورة القصص، وشرح سُورَة العنكبوت من متن الشاطبية، وتوجيههما)، فأهلًا وسهلًا بك.

الثمرات التعليمية
عزيزي الدارس، عند نهاية هذا الدرس، سيتاح لك -بإذن الله- أن:
أولًا: تلم بشرح سورة القصص من قول الناظم: "وَحُزْنًا بِضَمٍّ مَعْ سُكُونٍ" إلى قوله: "ثَلَاثٌ مَعِي اعْتَلَا".
ثانيًا: تتعرف على شرح سورة العنكبوت من متن الشاطبية إلى قول الناظم: "الْيَا بِهَا انْجَلَا".


عناصر الدرس
13.1 تابع شرح سورة القصص من قول الناظم: "وَحُزْنًا بِضَمٍّ مَعْ سُكُونٍ" إلى قوله: "ثَلَاثٌ مَعِي اعْتَلَا".
13.2 بداية شرح سورة العنكبوت من متن الشاطبية إلى قول الناظم: "الْيَا بِهَا انْجَلَا".


ملخص الدرس
أخبرنا الناظم أن يقرأ {عَدُوًّا وَحَزَنًا} بضم الحاء وإسكان أتالزاي للمشار إليهما بشين «شفا»، وهما: حمزة والكسائي، فتعين للباقين القراءة بفتح الحاء والزاي.
وأمر أن يقرأ {حَتَّى يُصْدِرَ} بضم الياء وبكسر ضم الدال، للمشار إليهم بالظاء والهمزة في قوله: «ظاميه أنهلا»، وهم: ابن كثير والكوفيون ونافع، فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الدال.
وأمر أن يقرأ {أَوْ جَذْوَةٍ} بضم الجيم للمشار إليه بفاء «فزت»، وهو: حمزة، وأن تقرأ بفتح الجيم للمشار إليه بنون «نل» وهو عاصم، فتعين للباقين القراءة بكسر الجيم.
ثم أخبر أن يقرأ {مِنَ الرَّهْبِ} بضم الراء للمشار إليهم بصحبة والكاف في قوله: «وصحبة كهف»، وهم: شعبة وحمزة والكسائي وابن عامر، فتعين للباقين القراءة بفتحها. وأمر أن يقرأ بإسكان الهاء للمشار إليهم بذال «ذبلا»، وهم: ابن عامر والكوفيون، فتعين للباقين القراءة بفتح الهاء.
وأمر أن يقرأ {يُصَدِّقُنِي إِنِّي} برفع جزم القاف للمشار إليهما بالفاء والنون في قوله: «في نصوصه»، وهما: حمزة وعاصم، فتعين للباقين القراءة بجزم القاف.
ثم أمر أن يقرأ (قال موسى) هنا بحذف الواو قبل قال، للمشار إليه بدال «دخللا» وهو ابن كثير، فتعين للباقين القراءة بإثبات الواو.
وأخبر أن يقرأ {لَا يُرْجَعُونَ، فَأَخَذْنَاهُ} بضم الياء وفتح الجيم للمشار إليهم بالنون ونفر في قوله: «نما نفر»، وهم: عاصم وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وكسر الجيم.
ثم أخبر أن يقرأ {قَالُوا سِحْرَانِ} بكسر السين وإسكان الحاء بدون ألف بينهما للمشار إليهم بثاء «ثِقْ» وهم الكوفيون، وفي قراءة الباقين (سَاحِران) بفتح السين وكسر الحاء بينهما ألف كما لفظ بالقراءتين.
وأخبر أن يقرأ {يُجْبَى إِلَيْهِ} بياء التذكير كلفظه للمشار إليهم بخاء «خليط»، وهم الأئمة السبعة ما عدا نافعًا، فقد تعين أن يقرأ له بتاء التأنيث.
ثم أخبر أن يقرأ {لَخَسَفَ بِنَا} بفتح الخاء والسين لحفص، وفي قراءة الباقين بضم الخاء وكسر السين كما نطق به.
أخبر أن فيها اثنتي عشرة ياء إضافة، هي: {عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ}، {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ} المعبر عنهما بقوله: «وذو الثنيا» بالضم اسمًا من الاستثناء, وأخبر أن لفظ {إِنِّي} في أربعة مواضع: {إِنِّي آنَسْتُ}، {إِنِّي أَنَا اللَّهُ}، {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ}، {إِنِّي أُرِيدُ}، وأخبر أن لفظ {لَعَلِّي} موضعان: {لَعَلِّي آتِيكُمْ}، {لَعَلِّي أَطَّلِعُ}، وأخبر أن لفظ {رَبِّي} في مواضع ثلاثة: {عَسَى رَبِّي أَنْ}، {رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ}، {رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ}، {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا}.
K وفي سُورَة العنكبوت:
أخبرنا الناظم أن نقرأ {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ} بتاء الخطاب للمشار إليهم بـ «صحبة»، وهم: شعبة وحمزة والكسائي، فتعين للباقين القراءة بياء الغيب.
ثم أمر أن يقرأ لفظ {النَّشْأَةَ} في مواضعها الثلاثة بتحريك الشين، أي: بالفتح وبالمد، أي: بإثبات ألف بعد الشين بوزن "الكلاءة"، ويصير من قبيل المد المتصل للمشار إليهما بـ «حقًّا» وهما: ابن كثير وأبو عمرو، فتعين للباقين القراءة بإسكان الشين والقصر، أي: بحذف الألف بعدها في المواضع الثلاثة.
وأخبر أن يقرأ {مَوَدَّةَ} هنا برفع التاء للمشار إليهم بحق والراء في قوله: «حق رواته» وهم: ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، فتعين للباقين القراءة بنصب التاء، وأمر أن يقرأ بتنوين تاء {مَوَدَّةَ} ونصب نون {بَيْنِكُمْ} للمشار إليهم بعم والصاد في قوله: «عم صندلا» وهم: نافع وابن عامر وشعبة، فتعين للباقين القراءة بحذف تنوين التاء وخفض نون {بَيْنِكُمْ}.
وأخبر أن يقرأ {يَدْعُونَ} هنا بياء الغيب كلفظه للمشار إليهما بالنون والحاء في قوله: «نجم حافظ» وهما: عاصم وأبو عمرو، فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب.
ثم أخبر أن يقرأ (آية من ربه) هنا بالتوحيد، ويلزم منه حذف الألف بين الياء والتاء للمشار إليهم بصحبة والدال في قوله: «صحبة دلا»، وهم: شعبة وحمزة والكسائي وابن كثير، فتعين للباقين القراءة بالجمع، ويلزم منه إثبات الألف بين الياء والتاء.
وأخبر أن يقرأ {وَيَقُولُ ذُوقُوا} بالياء للمشار إليهم بـ «حصن» وهم: نافع والكوفيون، فتعين للباقين القراءة بالنون.
وأخبر أن يقرأ {تُرْجَعُونَ، وَيَوْمَ} في الروم بهذا التقييد وهو ياء الغيب للمشار إليهما بالصاد والحاء في قوله: «صافيه حللا» وهما: شعبة وأبو عمرو، فتعين لمن لم يذكر في إحدى الترجمتين القراءة بتاء الخطاب.
وأخبر أن يقرأ {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} هنا بثاء مثلثة ساكنة مكان الباء الموحدة وتخفيف الواو وبالياء التحتية المثناة مكان الهمز للمشار إليهما بشين «شمللا» وهما: حمزة والكسائي، فتعين للباقين القراءة بباء موحدة وفتحها بعد النون الأولى وتشديد الواو بعدها همزة كما لفظ به.
وأمر أن يقرأ {وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ} بكسر إسكان اللام للمشار إليهم بالكاف والحاء والجيم والنون في قوله: «كما حج جا ندى»، وهم: ابن عامر وأبو عمرو وورش وعاصم، فتعين للباقين القراءة بإسكان اللام.


خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثالث عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الرابع عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (شرح السور من سورة الروم إلى سورة الأحزاب من متن الشاطبية، وتوجيهها).
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق


الملفات المرفقة

http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=18975