الدرس11:
المدخل
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن
والاه، أمّا بعد أخي الطَّالب، سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته، ومرحبًا
بك في الدرس الحادي عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادة
التفسير الموضوعي (2)، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ
المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا في الدرس السابق الكلام عن (قصة أصحاب
الكهف، وقصة صاحب الجنتين)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (قصة موسى
والخضر، وقصة يوسف مع امرأة العزيز)،
فأهلًا وسهلًا بك.
الثمرات التعليمية
عزيزي الدارس، عند نهاية هذا الدرس، سيتاح لك -بإذن الله- أن:
أولًا: تتعرف على قصة موسى والخضر
ثانيا: تعرف قصة يوسف مع امرأة العزيز
عناصر الدرس
11.1 قصة موسى والخضر.
11.2 قصة يوسف مع امرأة العزيز.
ملخص الدرس
- قصة موسى والخضر:
جاءت الروايات توضح سبب هذه الرحلة، يروي الإمام البخاري وغيره عن سعيد بن
جبير قال: "قلت لابن عباس: إن نوفًا البِكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر
-عليه السلام- ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل، فقال: كذب عدو الله؛ سمعت أبي
بن كعب يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((قام موسى
-عليه السلام- خطيبًا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا
أعلم. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن
عبدًا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال موسى: أي رب كيف لي به؟
فقيل له: احمل حوتًا في مِكتل، فحيث تفقد الحوت فهو ثَم -أي هناك- فانطلق
معه فتاه وهو يوشع بن نون، فحمل موسى حوتًا في مكتل، فانطلق هو وفتاه
يمشيان حتى أتيا الصخرة...)) الحديث".
وفتى موسى ليس عبدًا له، كما رأى ذلك بعض المفسرين، إنما هو كما قال الإمام
النووي صاحبه، ومجمع البحرين الذي هو موضع اللقاء، هو هذا الموضع الذي
أخبر الله موسى بأنه سيجد عنده العبد الصالح، واصطحب موسى صديقه وصاحبه
يوشع بن نون، وقال له: {لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ
الْبَحْرَيْنِ} (الكهف: 60) حيث الموعد الذي ذكره الله لموسى أَوْ أَمْضِيَ
سائرًا حُقُبًا، أي: زمنًا طويلًا مهما طال هذا الزمن، وفي السفر
والرحلات تحسن الصحبة، وبخاصة إذا ما كانت الصحبة من أمثال يوشع بن نون في
إخلاصه وحبه لموسى، واستعداده أن يتحمل معه مشقات السفر، وفي قوله موسى
ليوشع بأنه لن يشغل نفسه بغير هذا الأمر، وسوف يبذل فيه كل ما عنده من
قوى، حتى يتحقق له ما يريد، تصميم على بلوغ الهدف، وهكذا يكون من يريد
تحقيق أهداف، وكلما سمت هذه الأهداف كلما سمت مقاصدها، وكلما عظمت المقاصد
عظمت الوسائل.
- رحلة الأسرار مع العبد الصالح:
إن القرآن يصف هذا الرجل بأنه عبد من عباد الله، والعبودية لله أشرف صفة
يتصف بها إنسان؛ كما بين الله أنه آتى هذا العبد رحمة من عنده، أي: رحمة
عظيمة كان بها صاحب هذه المكانة، وهذا الفضل من الله، فانطلق موسى والخضر
يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهما، فعرفوا الخضر
فحملوهما بغير نَوْل، أي: بغير أجرة، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح
السفينة فنزعه، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم
فخرقتها لتغرق أهلها، لقد جئت شيئًا إمرًا {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ
لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ
وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} (الكهف:72، 73).
ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل، إذا غلام يلعب مع
الغلمان، فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله، فقال موسى: {أَقَتَلْتَ
نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ
أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} (الكهف:74،
75) وهذه أشد من الأولى {قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا
فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا
حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا
أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} (الكهف: 76،
77).
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ((يرحم الله موسى، لوددت أنه كان صبر
حتى كان يقص علينا من أخبارهما)) قال: وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
((كانت الأولى من موسى نسيانًا)) قال: وجاء عصفور حتى وقع على حرف
السفينة، ثم نقر في البحر فقال له الخضر: "ما نقص علمي وعلمك من علم الله
إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر" زاد في رواية: "وعلم الخلائق".
- علم الله المكنون وكشف الأسرار:
في هذه القصة العظيمة من قصص القرآن، وهو كشف الأسرار، وفيه قول الله
سبحانه وتعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} (الكهف: 79).
لكن يدلنا على ما كلف به هذا العبد الصالح، مِن عمل طيب وعمل مبروك، وأنّ
هذه السفينة كانت عرضة أن يغتصبها ملك ظالم، يأخذ كل سفينة صالحة، كما جاء
ذلك عن ابن عباس، ولعلها ليست قراءة، وإنما هذا من باب التفسير.
أما أمر الغلام، فهو أمر يدعو إلى العجب؛ لأن الغلام كان أبواه مؤمنين، أما
هذا الغلام فهو سوف يكون كافرًا، بهذا وعلى هذا أطلعه علام الغيوب:
{فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} (الكهف: 80) هذا قول
الله سبحانه وتعالى في قوله: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا
وَكُفْرًا، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ
زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} (الكهف:80، 81) فكان هذا عملًا مبرورًا وعملًا
خيرًا.
أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز لهما، وكان
أبوهما صالحًا، ولو أن هذا الجدار سقط لظهر هذا الكنز، ولاستولى أهل هذه
البلدة البخلاء على هذه الأموال، ولم يستطع اليتيمان أن يدفعا عن مالهما
هؤلاء الأشرار.
- الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر:
وفي القصة أيضًا ما يجب على المتعلم من الصبر على من يعلمه، وألا يتعجل
النتائج قبل أن يفضي له أستاذه بما يراه مناسبًا، أن الإنسان يجب عليه أن
يفوض ما لا يمكن لعقله أن يصل إلى تفسيره إلى علام الغيوب، أيضًا في قول
الله تعالى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} ( الكهف: 82) ما يدلك على أن
هذا كان بأمر الله سبحانه وتعالى، وهذا شاهد قوي على أن الخضر كان نبيًا،
مع ما تقدم من قول الله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا
آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا}
(الكهف: 65).
- قصة يوسف مع امرأة العزيز:
تبدأ السورة كما ذكرنا بالحروف المقطعة (الر)؛ لتقول: إنّ آيات القرآن
المبين مؤلَّفة من هذه الأحرف، فليست من لغة غير اللغة العربية، وهذه
الآيات المؤلفة من الحروف ثم الكلمات، تنطق بها فإذا هي كلمات كالكلمات
التي ينطق بها العرب، لكنها حين اجتمعت مع بعضها لم يستطع أحد أن يأتي
بمثلها، ففيها سر الله وإعجازه للبشر، ولما سأل الصحابة رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- أن يقص عليهم من قصص القرآن ما يسرّي عنهم، نزلت الآيات
تذكر لهم قصة يوسف، و قصة يوسف من أحسن قصص القرآن؛ كما يقول العلامة
الألوسي: "على حاسد ومحسود، ومالك ومملوك، وشاهد ومشهود، وعاشق ومعشوق،
وحبس وإطلاق، وخصب وجدب، وذنب وعفو، وفراق ووصال، وسقم وصحة، وحلٍّ
وارتحال، وذل وعز، وقد أفادت أنه لا دافع لقضاء الله تعالى، ولا مانع من
قدره، وأنه سبحانه إذا قضى لإنسان بخير ومكروه، فلو أن أهل العالم اجتمعوا
على دفع ذلك لم يقدروا، وأنَّ الحسد سبب الخذلان والنقصان، وأن الصبر
مفتاح الفرج، وأن التدبير من العقل، وبه يصلح أمر المعاش، إلى غير ذلك مما
يعجز عن بيانه بنان التحرير".
وبناء القصة إنّما قام على رؤيا يوسف التي قصّها على أبيه، وكان منها بداية
الخيط التي ارتبطت به، ما كان من أمر يوسف في كلّ مراحل حياته، وكل مرحلة
تحقِّق جانبًا من هذه الرؤيا، فكانت هذه بشرى ليوسف بالنبوة والعلم
والحكمة وإتمام النعمة، ولكنّه يخشى عليه من إخوته، وحين ذكر ذلك يعقوب
تشوّفت النفس لمعرفة ما كان من أمر هؤلاء الإخوة، ويبدأ الحديث عنهم بقول
الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ
لِلسَّائِلِينَ} (يوسف: 7)، وتبدأ القصة بحديث يدور بين إخوة يوسف، فقد
أخذوا في البحث عن حلٍّ لمشكلة نفسية سيطرت عليهم: {إِذْ قَالُوا
لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، (يوسف: 8)
وعرض عليهم أحد الإخوة وهو أكبرهم اقتراحًا، هو أن ينزلوه إلى قاعِ بئر
عميق على طريق القوافل، فلعل قافلة تمرّ بهذا البئر، وتستقي منه الماء،
فترى يوسف فتأخذه، فتحقق ما نهدف إليه من إبعاد يوسف عن أبيه، ولا نرتكب
جريمة القتل، فاتفقوا على ذلك.
وقد جاءوا جميعًا؛ لأبيهم وقت العشاء، أو قل في جنح الظلام، دون أن يكون
معهم يوسف، والمشهد يصورهم وهم يبكون، وقد اختاروا وقت الليل حتى لا تبدو
آثار تمثيلهم على أبيهم على وجوههم، وذكروا له أنّهم ذهبوا يتسابقون وتركوا
يوسف قريبًا منهم عند ملابسهم ومتاعهم، فعدا عليه الذئب فأكله، ولإحساسهم
بأنّهم يكذبون قالوا: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا -أي بمصدق- وَلَوْ
كُنَّا صَادِقِينَ}.
وإذ مرت قافلة بهذا المكان، هذه القافلة متجهة إلى مصر، فأرسلوا واحدًا
منهم ليأتي لهم بماء من هذا الجب، فكانت المفاجأة؛ إذ وجد من يتعلق بالدلو،
فنظر وصاح: {يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ} فأخرجه، وأراد أن يحتفظ به لنفسه،
فادعى أنه اشتراه من أصحاب الما، وسار القوم إلى مصر، وتجري أحداث قصة
يوسف مع امرأة العزيز، هذا يوسف في بيت وزير مصر مع امرأته في بيت واحد،
وقد أعطي يوسف شطر الحسن، فإذا أضيف إلى حسن السمت وبهاء الطلعة ونضارة
الوجه جمالُ الخلق وعفة اللسان وحسن الأدب، فإن ذلك مما دعا امرأة العزيز
إلى حب يوسف والتعلق به، ولو أن هذا الحب كان مجرّد إعجاب وإكبار وتقدير
من سيدة القصر لخادمها، لكان أمرًا لا بأس به، ولكنه انقلب إلى شهوة عارمة
ورغبة طاغية في الحصول على متعة الجسد، فأخذت تراوده عن نفسه وتحاول أن
يقع معها فيما أرادت من الفاحشة، وهو منصرفٌ عنها لا يلتفت إلى ذلك، ولم
يكن هناك بُدّ من التصريح إذ لم ينفع التلميح.
واتخذت لذلك كل العدة، فغلّقت أبواب المكان عليها وعلى يوسف، وكانت قد تهيأت لذلك بكل ما للنساء من ألوان الزينة، ودعته إلى نفسه.
ولمّا لم تنجح وسائل الإغراء، ولمّا لم تفد الدعوة الصريحة، انتقلت إلى
استعمال القوة فأخذت تجذبه إليها وهو يفر منها، ومن رحمة الله به أنه حين
أخذت تهُمّ به لم تقدَّ قميصه، إنّما حدث ذلك وهي تجري خلفه، حتى أمسكت به
فقدَّت قميصه من جهة ظهره، والآيات تصور هذا المشهد بما لا يخدش الحياء أو
يستثير الغرائز، فهَمُّ يوسف بها هو الميل الفطري إلى مثل هذا الأمر،
ولكن هذا الأمر لم يكن سوى خاطر عارض صرفه الله عنه.
هنا تبرز القصة عناية الله بالمخلصين من عباده، فينطق الله رجلًا كان مع
العزيز من أهلها فيقول: {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ}؛ لأنَّ
هذا يعني أنّها كانت تدفعه عن نفسها فقدت قميصه من قبل، {فَصَدَقَتْ وَهُوَ
مِنْ الْكَاذِبِينَ}، {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ
فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ.
ومع ظهور براءته وعفته بدا لهم لمصلحة راجحة عندهم، هي إخفاء معالم هذه
الجريمة وقطع الألسنة التي تتحدث بها، أن يودعوا يوسف في السجن لفترة من
الزمان، ولكن الأيام مرّت والسنوات توالت، ورأى الملك رؤيا لم يستطع
المؤولون للرؤى أن يفسروها، إلى أن تذكر واحد ممن كان في السجن مع يوسف
وخرج، أنّ بالسجن يوسف، وأنه كان يفسر لهم ما يرونه في منامهم، فجاء إليه
وذكر له هذه الرؤيا ففسرها، وطلبه الملك، فكانت فرصة لإظهار براءته، ورفض
-عليه السلام- أن يخرج من السجن حتى يأتي الملك بالنسوة اللاتي قطعن أيديهن
ويسألوهنّ عما كان من أمرهن، فجاء بهم الملك ومعهنّ امرأة العزيز وسألهن
{مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ
لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ} (يوسف: 51).
حينذاك نطقت امرأة العزيز قائلة: {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} أي ظهر ووضح
{أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ} (يوسف: 51) وإنه لمن الصادقين فيما قال.
وبعد أن استمع الملك إلى هذه البراءة الناصعة قال: {ائْتُونِي بِهِ} (يوسف:
54)؛ أي: بيوسف استخلصه لنفسه، فلما كلمه وجد عقلًا وعلمًا وأدبًا وحكمة:
{قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ}، (يوسف: 54)،
{قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}
(يوسف: 55)، و{وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ
مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ}، سارت أحداث قصة يوسف بعد أن تولى يوسف وزارة
مصر، ومكن الله له فيها، سارت الأحداث في طريقها إلى أن جمع الله له أبويه
وإخوته، فحمد الله وأثنى عليه وقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ
الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} (يوسف: 101).
خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الحادي عشر، فإلى لقاءٍ
يتجدّد مع الدَّرس الثاني عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (قصة أصحاب
الجنة، والأمثال في القرآن الكريم، وتأثيرها على السامعين).
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق11
الملفات المرفقة
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=18993
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق