الخميس، 20 يونيو 2013

إعلام الموقعين عن رب العالمين

فهذه الأنواع الأربعة من الرأي الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمه وإخراجه من
الدين.
النوع الخامس: ما ذكره أبو عمر بن عبد البر عن جمهور أهل العلم: "أن
الرأي المذموم في هذه الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه والتابعين رضي
الله عنهم أنه القول في أحكام شرائع الدين بالاستحسان والظنون والاشتغال بحفظ
المعضلات والأغلوطات ورد الفروع بعضها على بعض قياسا دون ردها على أصولها والنظر في
عللها واعتبارها فاستعمل فيها الرأي قبل أن ينزل وفرعت وشققت قبل أن تقع وتكلم فيها
قبل أن تكون بالرأي المضارع للظن قالوا وفي الاشتغال بهذا والاستغراق فيه تعطيل
السنن والبعث على جهلها وترك الوقوف على ما يلزم الوقوف عليه منها ومن كتاب الله عز
وجل ومعانيه احتجوا على ما ذهبوا إليه بأشياء" ثم ذكر من طريق أسد بن موسى ثنا شريك
عن ليث عن طاووس عن ابن عمر قال لا تسألوا عما لم يكن فإني سمعت عمر يلعن من يسأل
عما لم يكن ثم ذكر من طريق أبي داود ثنا إبراهيم بن موسى الرازي ثنا عيسى بن يونس
عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية أن النبي صلى الله عليه
وسلم: "نهى عن الأغلوطات".
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا عيسى بن يونس عن
الأوزاعي بإسناده مثله وقال: فسره الأوزاعي يعني صعاب المسائل وقال الوليد بن مسلم
عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن عبادة بن قيس الصنابحي عن معاوية بن أبي سفيان
أنهم ذكروا المسائل عنده فقال أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن عضل
المسائل؟!.
ص -70-…وقال أبو عمر: واحتجوا أيضا بحديث سهل وغيره أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كره المسائل وعابها وبأنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يكره لكم قيل وقال
وكثرة السؤال".
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا مالك عن
الزهري عن سهل بن سعد قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها" قال
أبو بكر هكذا ذكره أحمد بن زهير بهذا الإسناد وهو خلاف لفظ الموطأ قال أبو عمر:
"وفي سماع أشهب سئل مالك عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهاكم عن قيل وقال
وكثرة السؤال فقال: "أما كثرة السؤال فلا أدري أهو ما أنتم فيه مما أنهاكم عنه من
كثرة السؤال فقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها وقال الله عز
وجل: {لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} فلا أدري أهو
هذا أم السؤال في مسألة الناس في الاستعطاء" وقال الأوزاعي: عن عبدة بن أبي لبابة:
"وددت أن حظي من أهل هذا الزمان أن لا أسألهم عن شيء ولا يسألوني يتكاثرون بالمسائل
كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم"


اسم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
مجموعة ابن القيم
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد الأجزاء:
1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=28438

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق