متفرقات من آراء الصحابة
وقال ابن أبي خيثمة: حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد الملك بنأبجر عن الشعبي عن مسروق قال سألت أبي بن كعب عن شيء فقال: "أكان هذا؟ قلت: لا قال:
فأجمعنا حتى يكون فإذا كان اجتهدنا لك رأينا".
قال أبو عمر بن عبد البر: "وروينا
عن ابن عباس أنه أرسل إلى زيد بن ثابت أفي كتاب الله ثلث ما بقي؟ فقال: أنا أقول
برأيي وتقول برأيك".
وعن ابن عمر أنه سئل عن شيء فعله: أرأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فعل هذا أو شيء رأيته؟ قال: بل شيء رأيته".
وعن أبي هريرة أنه كان إذا
قال في شيء برأيه قال: "هذه من كيسي" ذكره ابن وهب عن سليمان بن بلال عن كثير بن
زيد عن وليد بن رباح عن أبي هريرة.
وكان أبو الدرداء يقول: "إياكم وفراسة
العلماء احذروا أن يشهدوا عليكم شهادة تكبكم على وجوهكم في النار فوالله إنه للحق
يقذفه الله في قلوبهم".
قلت: وأصل هذا في الترمذي مرفوعا: "اتقوا فراسة المؤمن
فإنه ينظر بنور الله" ثم قرأ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ}" وقال
أبو عمر: ثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني
ثنا إبراهيم بن أبي الفياض البرقي الشيخ الصالح ثنا سليمان بن بزيع الإسكندراني ثنا
مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن
ص -65-…المسيب عن علي قال: "قلت: يا رسول الله الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه
القرآن ولم تمض فيه منك سنة قال: "اجمعوا له العالمين أو قال العابدين من المؤمنين
فاجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأي واحد" وهذا غريب جدا من حديث مالك وإبراهيم
البرقي وسليمان ليسا ممن يحتج بهما.
وقال عمر لعلي وزيد: "لولا رأيكما لاجتمع
رأيي ورأي أبي بكر كيف يكون ابني ولا أكون أباه؟ يعني الجد".
وعن عمر أنه لقي
رجلا فقال: ما صنعت؟ قال: قضى علي وزيد بكذا قال: لو كنت أنا لقضيت بكذا قال: فما
منعك والأمر إليك؟ قال: لو كنت أردك إلى كتاب الله اوالى وسنة نبيه صلى الله عليه
وسلم لفعلت ولكني أردك إلى رأي والرأي مشترك فلم ينقض ما قال علي وزيد".
وذكر
الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "إن الله اطلع في قلوب العباد فرأى قلب
محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاختاره لرسالته ثم اطلع في قلوب العباد
بعده فرأى قلوب أصحابه خير قلوب العباد فاختارهم لصحبته فما رآه المؤمنون حسنا فهو
عند الله حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح".
وقال ابن وهب عن ابن
لهيعة: "إن عمر بن عبد العزيز استعمل عروة بن محمد السعدي على اليمن وكان من صالحي
عمال عمر وإنه كتب إلى عمر يسأله عن شيء من أمر القضاء فكتب إليه عمر: "لعمري ما
أنا بالنشيط على الفتيا ما وجدت منا بدا وما جعلتك إلا لتكفيني وقد حملتك ذلك فاقض
فيه برأيك".
وقال محمد بن سعد: أخبرني روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن الجريري
أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال للحسن: "أرأيت ما تفتي به الناس أشيء سمعته
ص -66-…أم برأيك؟ فقال الحسن: لا والله ما كل ما نفتي به سمعناه ولكن رأينا لهم
خير من رأيهم لأنفسهم".
وقال محمد بن الحسن: "من كان عالما بالكتاب والسنة وبقول
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما استحسن فقهاء المسلمين وسعه أن يجتهد
برأيه فيما يبتلى به ويقضي به ويمضيه في صلاته وصيامه وحجه وجميع ما أمر به ونهى
عنه فإذا اجتهد ونظر وقاس على ما أشبه ولم يأل وسعه العمل بذلك وإن أخطأ الذي ينبغي
أن يقول به".
| اسم الكتاب: |
إعلام الموقعين عن رب العالمين |
| المؤلف: |
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ |
| دراسة وتحقيق: |
طه عبد الرؤوف سعد |
| القسم: |
مجموعة ابن القيم |
| الناشر: |
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م |
| عدد الأجزاء: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط: |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق