الخميس، 20 يونيو 2013

في تفسير الرأي وتقسيمه

ولا تعارض بحمد الله بين هذه الآثار عن السادة الأخيار
بل كلها حق وكل منها وله وجه وهذا إنما يتبين بالفرق بين الرأي الباطل الذي ليس من
الدين والرأي الحق الذي لا مندوحة عنه لأحد من المجتهدين فنقول وبالله
المستعان:
معنى الرأي:
الرأي في الأصل مصدر "رأي الشيء يراه رأيا ثم غلب
استعماله على المرئي نفسه من باب استعمال المصدر في المفعول كالهوى في الأصل مصدر
هويه يهواه هوى ثم استعمل في الشيء الذي يهوى فيقال: هذا هوى فلان والعرب تفرق بين
مصادر فعل الرؤية بحسب محالها فتقول: رأى كذا في النوم رؤيا ورآه في اليقظة رؤية
ورأى كذا لما يعلم بالقلب ولا يرى بالعين رأيا ولكنهم خصوه بما يراه القلب بعد فكر
وتأمل وطلب لمعرفة وجه الصواب مما تتعارض فيه الإمارات فلا يقال لمن رأى بقلبه أمرا
غائبا عنه مما يحس به أنه رأيه ولا يقال أيضا للأمر المعقول الذي لا تختلف فيه
العقول ولا تتعارض فيه الإمارات إنه رأى وإن احتاج إلى فكر وتأمل كدقائق الحساب
ونحوها.

اسم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
مجموعة ابن القيم
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد الأجزاء:
1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=28435

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق