في تفسير الرأي وتقسيمه
ولا تعارض بحمد الله بين هذه الآثار عن السادة الأخياربل كلها حق وكل منها وله وجه وهذا إنما يتبين بالفرق بين الرأي الباطل الذي ليس من
الدين والرأي الحق الذي لا مندوحة عنه لأحد من المجتهدين فنقول وبالله
المستعان:
معنى الرأي:
الرأي في الأصل مصدر "رأي الشيء يراه رأيا ثم غلب
استعماله على المرئي نفسه من باب استعمال المصدر في المفعول كالهوى في الأصل مصدر
هويه يهواه هوى ثم استعمل في الشيء الذي يهوى فيقال: هذا هوى فلان والعرب تفرق بين
مصادر فعل الرؤية بحسب محالها فتقول: رأى كذا في النوم رؤيا ورآه في اليقظة رؤية
ورأى كذا لما يعلم بالقلب ولا يرى بالعين رأيا ولكنهم خصوه بما يراه القلب بعد فكر
وتأمل وطلب لمعرفة وجه الصواب مما تتعارض فيه الإمارات فلا يقال لمن رأى بقلبه أمرا
غائبا عنه مما يحس به أنه رأيه ولا يقال أيضا للأمر المعقول الذي لا تختلف فيه
العقول ولا تتعارض فيه الإمارات إنه رأى وإن احتاج إلى فكر وتأمل كدقائق الحساب
ونحوها.
| اسم الكتاب: |
إعلام الموقعين عن رب العالمين |
| المؤلف: |
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ |
| دراسة وتحقيق: |
طه عبد الرؤوف سعد |
| القسم: |
مجموعة ابن القيم |
| الناشر: |
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م |
| عدد الأجزاء: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط: |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق