الدرس 1:


المدخل
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد فأخي الطَّالب.

سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته.

ومرحبا بك مع سلسلة الدروس المقررة عليك في إطار مادة: تاريخ الدعوة، لهذا الفصل الدراسي، والتى تتعرف فيها على: الأسس المنهجية التي قامت عليها دعوات الأنبياء -عليهم السلام-، ومراحل الدعوة الإسلامية من صدر الإسلام إلى التاريخ المعاصر، والدعوات الإسلامية الحديثة.

آملين أن تجد فيها ما يقوّي إيمانك، ويزيدك علماً نافعاً.
وإليك هذا الدرس الأول الذي نتناول فيه: دعوة آدم وإدريس عليهما السلام، مع مقدمة عن أهمية الدعوة إلى الله تعالى ودراسة تاريخها.

فأهلاً وسهلاً بك.


الثمرات التعليمية
عزيزي الطالب، عند نهاية هذا الدّرس، يُتاحُ لك -بإذن الله- أن:

  • تبيِّن أهمية الدعوة إلى الله، وفضلها، وأهمية دراسة تاريخها، وتذكر العبر والعظات المستفادة من تاريخ دعوات الأنبياء.
  • تشرح المسائل المتعلقة بآدم -عليه السلام- ودعوته: كيفية خلقه، عداوة إبليس لذريته وسعيه الحثيث في إضلالهم، المحاجَّة التي حدثت بين آدم وموسى عليهما السلام.
  • تبيِّن فضل نبيّ الله إدريس عليه السلام.



عناصر الدرس


  • مقدمة في أهمية الدعوة وفضلها، وأهمية دراسة تاريخها.
  • دعوة آدم عليه السلام.
  • دعوة إدريس عليه السلام.



ملخص الدرس
! الدعوة إلى الله من أهم القُربات وأجلّ المهمات؛ فهي وظيفة الأنبياء. وإذا أردت أن تعرف ثمارها، فانظر إلى ثمار هؤلاء الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-.
علم تاريخ الدعوة ودراسته له أهمية كبرى في التعامل مع المدعوّين, وفي طريقة طرح القضايا وفي أولوياته، وما إلى ذلك من قضايا تستفاد من هذا العلم.
إن الله تعالى لم يقصّ علينا هذه القصص لمجرّد التسلية أو من قبيل الإيناس بهم فقط، بل لاستخراج المعاني والدروس المستفادة لعصرنا. وقد تكرر معنى العبرة والعظة عند سرد هذه القصص كمثل قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ}.
! خلق الله -عز وجل- آدم من طين، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، ولكن إبليس أبى أن يسجد له، معلنًا من ذلك عداءه لآدم وكبْره عليه، وسعيه الليل والنهار في إضلاله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
دارت بين آدم وموسى -عليهما الصلاة والسلام- مجادلة, فلام موسى آدم على مخالفته أمر الله لأكله من الشجرة, ممّا أدَّى إلى خروجه وذريته من الجنة، فبيّن آدم لموسى: أنّ هذا قَدَر الله -عز وجل- قبل أن يخلقه, والله يفعل ما يشاء.
رفَع الله قَدْر آدم -عليه السلام-، وسخّر له ما في الكون لإعلاء كلمته وإقامة العبودية له سبحانه.
! كان إدريس وشيث -عليهما السلام- من أنبياء الله على ما أجمع عليه المؤرِّخون, ولم يصل إلينا عنهما أخبار كثيرة. فإدريس -عليه السلام- كان صادقًا, رفَعه الله مكانًا عليًّا في السماء الرابعة، وكان خياطًا، وقابله النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليلة المعراج.

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا -أخي الدارس- إلى ختام الدرس الأول.
فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثاني، والّذي ينعقدُ -بإذن الله- حول: دعوة سيدنا نوح عليه السلام.

هذا، والله وليُّ التَّوفيق.

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق


الملفات المرفقة