الثلاثاء، 25 يونيو 2013

منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله، وأوصاف الداعية في القرآن ومسلكه في دعوته

الدرس 13:


المدخل
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد أخي الطَّالب، سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته، ومرحبًا بك في الدرس الثالث عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادة التفسير الموضوعي (2)، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا في الدرس السابق الكلام عن (قصة أصحاب الجنة، الأمثال في القرآن وأثرها على المستمعين)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله، وأوصاف الداعية في القرآن ومسلكه في دعوته)،
فأهلًا وسهلًا بك.

الثمرات التعليمية
عزيزي الدارس، عند نهاية هذا الدرس، سيتاح لك -بإذن الله- أن:
أولًا: تتعرف على منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله.
ثانيا: تعرف أوصاف الداعية في القرآن ومسلكه في دعوته.


عناصر الدرس
13.1 منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله.
13.2 أوصاف الداعية في القرآن ومسلكه في دعوته.


ملخص الدرس
- منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله:
كان كل رسول قبل محمد -صلى الله عليه وسلم- يرسَلُ إلى قومه خاصة، ولهذا أرسل الله أكثر من رسول في زمن واحد، وجميع الأنبياء جاءوا يدعون إلى توحيد الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، كما اتفقوا في الدعوة إلى مكارم الأخلاق، وفي جانب العبادات اتفقوا في أصولها من الصلاة والصيام والزكاة، وإنِ اختلفت كيفياتها، مما يؤدي إلى أدائها في يسر حسب قدرات كل أمة.
وبداية الطريق أن العقائد وما يترتّب عليها من أعمال لا تأتي بالإكراه، ولهذا قال تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} (البقرة: 256) وأن الإقناع ينبع من قوة الحجة ونصاعة البرهان.
- أوصاف الداعية في القرآن ومسلكه في دعوته:
- ومن هذه الصفات، في أن يكون سليم الجسد مكتمل الأعضاء، قوي البنية.
- ومن هذه الصفات في الداعية: طلاقة اللسان ورجاحة العقل وسعة الأفق.
- ومن صفات الداعية: الإيمان بما يدعو إليه، وكلما توثّقت عرى الإيمان في قلبه ومشاعره، كلما كان أقدر على تبليغ دعوته.
- ومن صفات الداعية: الإلمام الواسع بعلوم الكتاب والسنة، وما يعينه على فهم مجتمعه والمجتمعات الأخرى، كما أن الداعية يلزمه أن يكون قويّ الثقة بربه، وهذه الصفة وثيقة الصلة بالإيمان، وكلما ربا الإيمان في القلب كلما ازداد الداعية ثقة بربه، فلا يرجو من أحد دنيا يصيبها، ولا يخاف نقص رزق أو نقص أجل.
- ومن صفات الداعية المواكبة لتواضعه ورحمته الحلم وحسن الخلق.
- ومن أبرز صفات الداعية: الصدق والأمانة، فهو مبلّغ عن الله ورسوله، ولو كذب أو خان فعُرِفَ ذلك منه، لم يثق أحد في حديثه، ولم يستطع أداء رسالته.
- ومما يجب أن يتصف به الدعاة: الإخلاص، والإخلاص يعني التجرد لله.
- وهذا الطريق طرق ووسائل كثيرة متعددة، وهي تتطور بتطور الزمن، وفق ما يستجد من وسائل الاتصال وانتقاد الأفراد والجماعات، وما يتبع ذلك من تغير في العادات والتقاليد، فالله خلق الخلق لحكمة وغاية، وإذا كان الله قد وجه رسوله إلى أن تكون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة فقال: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (النحل: 125)، فإن هذا التوجيه القرآني يجمع كل أساليب الدعوة، فقد تقتضي الحكمة الاتصال بالأفراد كلّ على حدة.


خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثالث عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الرابع عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (نماذج من دعوة الرسل).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق.

وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ملاحظة: للاطلاع على باقي تفاصيل الدرس الرجاء تحميل الملف المرفق


الملفات المرفقة
  • 0013.dochttp://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=18995

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق