والفضة للرجال والنساء
والفضة للرجال والنساء ومراده التحريم وكذلك قال أبو يوسف ومحمد: "يكره النوم علىفرش الحرير والتوسد على وسائده" ومرادهما التحريم وقال أبو حنيفة وصاحباه: "يكره أن
يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير وقد صرح الأصحاب أنه حرام" وقالوا: "إن
التحريم لما ثبت في حق الذكور وتحريم اللبس يحرم الإلباس كالخمر لما حرم شربها حرم
سقيها" وكذلك قالوا: "يكره منديل الحرير الذي يتمخط فيه ويتمسح من الوضوء" ومرادهم
التحريم وقالوا: "يكره بيع العذرة" ومرادهم التحريم وقالوا: "يكره الاحتكار في
أقوات الآدميين والبهائم إذا أضر بهم وضيق عليهم" ومرادهم التحريم وقالوا: "يكره
بيع السلاح في أيام الفتنة" ومرادهم التحريم وقال أبو حنيفة: "يكره بيع أرض مكة"
ومرادهم التحريم عندهم قالوا: "ويكره اللعب بالشطرنج" وهو حرام عندهم قالوا: "ويكره
أن يجعل الرجل في عنق عبده أو غيره طوق الحديد الذي يمنعه من التحرك وهو الغل" وهو
حرام وهذا كثير في كلامهم جدا.
وأما أصحاب مالك فالمكروه عندهم مرتبة بين الحرام
والمباح ولا يطلقون عليه اسم الجواز ويقولون: "إن أكل كل ذي ناب من السباع مكروه
غير مباح" وقد قال مالك في كثير من أجوبته أكره كذا وهو حرام فمنها أن مالكا نص على
كراهة الشطرنج وهذا عند أكثر أصحابه على التحريم وحمله بعضهم على الكراهة التي هي
دون التحريم.
وقال الشافعي في اللعب بالشطرنج: "إنه لهو شبه الباطل أكرهه ولا
يتبين لي تحريمه" فقد نص على كراهته وتوقف في تحريمه فلا يجوز أن ينسب إليه وإلى
مذهبه أن اللعب بها جائز وأنه مباح فإنه لم يقل هذا ولا ما يدل عليه والحق أن يقال
إنه كرهها وتوقف في تحريمها فأين هذا من أن يقال إن مذهبه جواز اللعب بها وإباحته
ومن هذا أيضا أنه نص على كراهة تزوج الرجل بنته من ماء الزنا ولم يقل قط إنه مباح
ولا جائز والذي يليق بجلالته
| اسم الكتاب: |
إعلام الموقعين عن رب العالمين |
| المؤلف: |
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ |
| دراسة وتحقيق: |
طه عبد الرؤوف سعد |
| القسم: |
مجموعة ابن القيم |
| الناشر: |
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م |
| عدد الأجزاء: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط: |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق