الأحد، 23 يونيو 2013

الفرق بين المفتي والقاضي

فلا يعجبني" لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أرسلت كلبك وسميت" فقد أطلق
لفظه "لا يعجبني" على ما هو حرام عنده وقال في رواية جعفر بن محمد النسائي: "لا
يعجبني المكحلة والمرود" يعني من الفضة وقد صرح بالتحريم في عدة مواضع وهو مذهبه
بلا خلاف وقال جعفر بن محمد أيضا: "سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل قال لامرأته: كل
امرأة أتزوجها أو جارية أشتريها للوطء وأنت حية فالجارية حرة والمرأة طالق قال إن
تزوج لم آمره أن يفارقها والعتق أخشى أن يلزمه لأنه مخالف للطلاق قيل له يهب له رجل
جارية قال: "هذا طريق الحيلة" وكرهه مع أن مذهبه تحريم الحيل وأنها لا تخلص من
الأيمان ونص على كراهة البطة من جلود الحمر وقال تكون ذكية ولا يختلف مذهبه في
التحريم وسئل عن شعر الخنزير فقال لا يعجبني وهذا على التحريم وقال: "يكره القد من
جلود الحمير ذكيا وغير ذكي لأنه لا يكون ذكيا وأكرهه لمن يعمل وللمستعمل" وسئل عن
رجل حلف لا ينتفع بكذا فباعه واشترى به غيره فكره ذلك وهذا عنده لا يجوز وسئل عن
ألبان الأتن فكرهه وهو حرام عنده وسئل عن الخمر يتخذ خلا فقال: "لا يعجبني" وهذا
على التحريم عنده وسئل عن بيع الماء فكرهه وهذا في أجوبته أكثر من أن يستقصى وكذلك
غيره من الأئمة.
وقد نص محمد بن الحسن أن كل مكروه فهو حرام إلا أنه لما لم يجد
فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام وروى محمد أيضا عن أبي حنيفة وأبي يوسف إلى
أنه إلى الحرام أقرب وقد قال في الجامع الكبير يكره الشرب في آنية الذهب

اسم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
مجموعة ابن القيم
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد الأجزاء:
1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=28312

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق