إعلام الموقعين عن رب العالمين
لا تجعلوا خطأ الرأي سنة للأمة.قال ابن وهب: وأخبرني ابن لهيعة عن أبي الزناد
عن محمد بن إبراهيم التيمي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "أصبح أهل الرأي
أعداء السنن أعيتهم أن يعوها وتفلتت منهم أن يرووها فاستبقوها بالرأي".
قال ابن
وهب: وأخبرني عبد الله بن عباس عن محمد بن عجلان عن عبيد الله ابن عمر أن عمر بن
الخطاب قال: "اتقوا الرأي في دينكم".
وذكر ابن عجلان عن صدقة بن أبي عبد الله أن
عمر بن الخطاب كان يقول: "أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها
وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم
فإياكم وإياهم".
وذكر ابن الهادي عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: قال عمر بن
الخطاب: "إياكم والرأي فإن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يعوها
وتفلتت منهم أن يحفظوها فقالوا في الدين برأيهم".
وقال الشعبي: عن عمرو بن حرث
قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن
أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا" وأسانيد هذه الآثار عن عمر
في غاية الصحة.
وقال محمد بن عبد السلام الخشني: ثنا محمد بن بشار حدثنا يونس بن
عبيد العمري ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر ابن
الخطاب أنه قال: "أيها الناس اتهموا الرأي في الدين فلقد رأيتني وأني لأرد أمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم برأيي فأجتهد ولا آلو" وذلك يوم أبي جندل والكاتب يكتب
وقال: "اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم فقال يكتب باسمك
ص -56-…اللهم فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيت فقال يا عمر تراني قد
رضيت وتأبى؟!".
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن
يزيد ابن حبيب عن معمر بن أبي حبيبة مولى بنت صفوان عن عبيد بن رفاعة عن أبيه رفاعة
بن رافع قال: "بينما أنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا دخل عليه رجل فقال: يا
أمير المؤمنين هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد برأيه في الغسل من الجنابة
فقال عمر: علي به فجاء زيد فلما رآه عمر فقال عمر: أي عدو نفسه قد بلغت أن تفتي
الناس برأيك؟ فقال: يا أمير المؤمنين والله ما فعلت ولكن سمعت من أعمامي حديثا
فحدثت به: من أبي أيوب ومن أبي بن كعب ومن رفاعة بن رافع فقال عمر: علي برفاعة بن
رافع فقال: قد كنتم تفعلون ذلك إذا أصاب أحدكم المرأة فأكسل أن يغتسل قال قد كنا
نفعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأتنا فيه عن الله تحريم ولم يكن
فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء فقال عمر: ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يعلم ذلك؟ قال: ما أدري فأمر عمر بجمع المهاجرين والأنصار فجمعوا فشاورهم فشار
الناس أن لا غسل إلا ما كان من معاذ وعلي فإنهما قالا: إذا جاوز الختان الختان وجب
الغسل فقال عمر: هذا وأنتم أصحاب بدر قد اختلفتم فمن بعدكم أشد اختلافا فقال علي:
يا أمير المؤمنين إنه ليس أحد أعلم بهذا من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من
أزواجه فأرسل إلى حفصة فقالت: لا علم لي فأرسل إلى عائشة فقالت إذا جاوز الختان
الختان فقد وجب الغسل فقال لا أسمع برجل فعل ذلك إلا أوجعته ضربا.
قول ابن مسعود
في ذم الرأي:
| اسم الكتاب: |
إعلام الموقعين عن رب العالمين |
| المؤلف: |
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ |
| دراسة وتحقيق: |
طه عبد الرؤوف سعد |
| القسم: |
مجموعة ابن القيم |
| الناشر: |
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م |
| عدد الأجزاء: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط: |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق